السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
637
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب المضاربة وتسمى قراضا عند أهل الحجاز والأول من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح والمفاعلة « 1 » باعتبار كون المالك سببا له والعامل مباشرا والثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصة من ماله ودفعه إلى العامل ليتجر به وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول وعلى الأول مضارب بالبناء للفاعل وكيف كان عبارة عن دفع « 2 » الإنسان مالا إلى غيره ليتجر به على أن يكون الربح بينهما لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل وتوضيح ذلك أن من دفع مالا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة وتارة على أن يكون تمامه للعامل وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده « 3 » وتارة على أن يكون تمامه للمالك ويسمى عندهم باسم البضاعة وتارة لا يشترطان شيئا وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة وعليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله إلا أن
--> ( 1 ) ذكره جمع من العلماء ويمكن أن يكون فاعل في المقام بمعنى فعل كسافر بمعنى سفر ( گلپايگاني ) ( 2 ) بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل والربح الحاصل بينهما ( خ ) . هذا مناف لما يأتي منه قدّس سرّه في الشرط الثاني من اختيار صحة المضاربة مع كون المال بيد المالك فيتصدى العامل للمعاملة فقط والظاهر أن حقيقتها توكيل صاحب المال غيره ليتجربه على أن يكون الربح بينهما فيكون عقد المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص معين في عمل خاصّ بجعل مخصوص ( گلپايگاني ) . ( 3 ) ومضاربة فاسدة ان كان بقصدها ( گلپايگاني ) .